لأنك وطني…

الرابعة بتوقيت الهجر

وثلاثون زنبقة ذابلة

على باب القلب المكسور..

لاتوزع الحلوى إذن

دع الشرفات تزغرد

إذ في أحضانها اشلاؤنا

ثوب جديد بمقاس كل برق ورعد

اليوم بذراعي الخامسة والعشرين

ألملم ما تبقى مني

في عروة قميصك المرمية

على سلم الدار..

أغني كما لم أجرؤ أبدا

على الهتاف…

كلنا من غصات

وغصاتكم كلنا…

الحقيقة أنني متّ

لعلكم تضحكون

لكن قلمي فر هاربا

عند أول مقبرة

 

هناك  وزعت الأوزة صغارها

بيضاء ثيابنا

بيضاء قلوبنا

الآن نسيت

ولم أعد أتذكر

أين قلبي ؟

أسألكم…

أين قلبي؟

هل عاد من الحرب يسأل عني

أم أنه استشهد

يردد اسمي…

 

بالأمس امتهن أطفالنا

الضحك

فكان في عشائنا

ما يسكت صراخ

أمعاء الجدران أيضا

بعد توقف العاصفة

سنمرّ كل صباح هنا

ونرقص على رؤوس قصائدنا

لن نترك بيتا

إلا وكحلناه بدموعنا…

إن بكيتُ كثيرا

لا تحزن …

أنا أؤدي واجبي

أكمل رحلة الوطن

فالأرض مازالت نازفة…

يستدين الموت

نبض شبابنا

كم من عمر ضاع

تحت قدميك..

كفوا النواح

وازرعونا في أصابعكم قمحا

أنقذوا طفولة تُحتضر…

 

|| سهير خليفة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *