جفا لـ البعث ميديا: الدخول في مشروع “الحزام والطريق” سيحدث ثورة في سورية

انعقد في العاصمة الصينية بكين المؤتمر الثاني لمبادرة الحزام والطريق التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بيغ بمشاركة سورية.

“البعث ميديا” وللوقوف على أهمية تواجد سورية في هذا المؤتمر النوعي حاور الباحث الاستراتيجي الدكتور كمال جفا الذي قال:

تأتي مشاركة الجمهورية العربية السورية في هذه الظروف المعقدة التي تشهدها تشابكات العلاقات الدولية مكسب إضافي لصوابية الموقف السوري وتحدياً لكل الضغوطات التي تتعرض لها سورية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في المنطقة في محاولة لفرض أمر واقع لن تستطع هذه الدول فرضه بالقوة العسكرية خلال سبع سنوات مضت، وعليه فأهمية المشاركة السورية تأتي من الدول المشاركة وحجمها البشري والاقتصادي وهي دول آسيان والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأوروآسيوي وممثلي منظمات دولية اقتصادية فرضت وزنا دوليا مخيفا له.

وتأتي أيضاً من الخبرات المعرفية والسياسية والثقافية التي تمتلكها شعوب هذه الدول والظلم والحيف الذي تعرضت له معظم هذه البلدان وأنها شعرتُ أن العالم الذي تقاتل من أجله، ونطمح إلى رؤيته آخذ في التشكّل فعلاً ..

وأضاف جفا لقد كانت الطروحات التي تناولتها الدكتور بثينة شعبان عالية السقوف وخاصة خلال كلمتها التي ألقتها بالنيابة عن حكومة الجمهورية العربية السورية وحتى في لقاءاتها الصحفية،  من خلال تأكيدها الواضح والصريح بأنه لا يمكن لهذه المبادرة أن تنجح أو تكتمل إلا بإدخال سورية والعراق ضمن مشاريعها الاستثمارية الضخمة والتي سيكون لها دور كبير في كسر الهيمنة الأمريكية على مقدرات شعوب المنطقة خاصة والعالم عامة .

وبين جفا أن حصة سورية من هذه المبادرة مبدئياً ربط شبكة الخطوط الحديدية السورية بخطوط جديدة وعريضة وبنية تحتية عصرية مع الشبكة الدولية التي ستنطلق من الصين وتعبر معظم دول أسيا وأوربا، عدا عن مرور هذه الشبكة بمدينة حلب وصولا إلى مرفأ اللاذقية أو طرطوس وحتى بانياس مع شبكة مواصلات طرقية سريعة ومخدمة تربط أيضاً العراق وسورية وتركيا وصولاً إلى أوروبا.

هذه المشاريع يلزمها إدخال تكنولوجيا واتصالات ومنظومات ألياف بصرية ومحطات واستراحات ومطاعم واليات وصهاريج وعربات ورؤوس جر حديثة عدا عن بناء عشرات الآلاف من المنازل لإسكان عشرات الآف العمال والموظفين الذين سيتم تدريبهم ورفع كفاءتهم وقدراتهم الفنية والعلمية لتتماشى مع التطور الهائل الذي شهدته وسائل النقل الحديثة في دول العالم .

كما أن إدخال سورية في هذه الخطة يعني أيضاً إلى حاجتها لمطارات جديدة وتوسيع طرق شبكات النقل الداخلية بين المحافظات وبالتالي التوسع في المشاريع الصناعية الكبرى في حلب وحمص ودمشق لتؤمن مكملات صناعية مساعدة لبعض الصناعات الضخمة كالسيارات والآليات الثقيلة لبدء هذه المشاريع العملاقة.

المبالغ المخصصة لسورية خلال السنوات الخمس الأولى تتراوح مابين 20 إلى 40 مليار دولار ستحدث ثورة حقيقة في سوريا مع بعد الحرب وستقلب كل المعاير الموضوعة في خطط إعادة الإعمار وتمويلها  ..

ورداً على سؤال هل الشراكة في هذه المبادرة التنموية المفتاح لكسر الهيمنة الأحادية لأمريكا على العالم وتكريس لمبدأ العمل المشترك وكسب المشترك؟

أوضح الدكتور جفا أن السياسات الأمريكية البعيدة عن كل التوصيف أوجد رغبة حقيقة لدى قادة هذه الدول في إيجاد تكتلات إقليمية بأشكال مختلفة تهدف إلى التخلص من البلطجة الأمريكية والهيمنة على مقدرات معظم دول العلم وحجم المبالغ النقدية بين بلداه هذه المبادرة سيفوق 6 تريونات دولار وهو يشكل 40 % من الناتج العالمي وهو حلم إن تحقق سيؤدي حتما إلى انهيار الإمبراطورية الأمريكية وتحجميها في الحد الأدنى ..

مضيفاً، هي فعلاً لحظات تاريخية تمر بها شعوب المنطقة ترسخ لعالم جديد كلياً بعيداً عن كل السياسات الاستعمارية القديمة التي أفرزتها دول وقوانين انتصرت في الحرب العالمية الثانية ، فالأفكار والمخططات التي تسعى الصين وروسيا ومجموعة دول البريكس إلى وضعها في التنفيذ تتمحور حول السعي لإيجاد قنوات تواصل وتشبيك مع عدد كبير من الدول الهدف منه كسب ود شعوب هذه البلدان ومساعدتها في خلق واقع عيش جديد متطور مبنى على المحبة والتعاون وتبادل الخبرات والتكنولوجيا التي بالاستفادة من التجربة التي راكمتها الصين خلال السنوات الماضية مع دول المنطقة وليس استغلال شعوبها واحتكار التطور التقني والصناعي والتكنولوجي كما تفعل الدول الاستعمارية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

وختم الدكتور جفا إن هذا التجمع الكبير في العالم على مستوى رؤساء ورؤساء الوزراء والوزراء وقادة منظمات دولية والذين التقوا في العاصمة الصينية لم يكن هدفهم شن الحروب والنزاعات ولا تشديد الحصار على أي شعب ولا قطع إمدادات الطاقة والمياه، بل ليناقشوا أفضل الوسائل والطرق والإمكانيات التي تمنح دول هذه المجموعة مزيداً من الرفاهية والازدهار والتقدم ونقل المعرفة والتكنولوجيا الصينية إلى شعوب البلدان الأقل تقدماً والأكثر فقراً مما يحقق مزيد من الأمن والازدهار إلى معظم شعوب أسيا وأفريقيا وحتى أوربا.

البعث ميديا|| سنان حسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *