الإجهاد المائي.. أكبر أزمة قد تواجه أمننا الغذائي

بدأت مسألة نقص الموارد المائية وتدهور نوعيتها تبرز للعيان منذ عدة سنوات، دون ان يلتفت إليها أحد ويأخذها على محمل الجد، رغم أن 85 بالمائة من المياه العذبة الصالحة للشرب تستخدم في الري والأعمال الصناعية وبكلفة لا تساوي رفعها من أبار ضخها، في الوقت الذي تلاحق فيه السلطات الإدارية المزروعات التي تروى بمياه المالحة المعالجة منها وغير المعالجة.

فهل لدينا برنامج يهدف إلى رفع قيمة العائد الاقتصادي والاجتماعي لوحدة المياه المستخدمة ؟

الجواب يأتي من غياب السياسات المائية الشاملة، وأن حضرت يكون على استحياء وعدم العمل على تنفيذها، فمن المعروف بان المناخ الحار والجفاف على مستويات إدارة الموارد المائية له دور كبير وتأثير يصل لدرجة التحذير ولمزيد من التوترات المائية.

فتجنبا لهذه السيناريوهات ماذا أعدت الحكومات المتعاقبة منذ مطلع الألفية الثانية وحتى الآن ؟

يقول خبير جيولوجي لماذا لا يتم الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة وغير المعالجة في سقاية الاشجار المثمرة والخضراوات التي لا تؤكل إلا بعد طهيها، توفيرا للمياه العذبة، في الوقت يلاحق المزارعون الذين يرون محاصيلهم أحيانا من هذه المياه.

عضو المكتب التنفيذي لقطاع الزراعة بحماة المهندس رفيق عاقل قال: لم يلق الجانب المائي الاهتمام المطلوب والكافي طيلة السنوات الخمس الماضية وأتحدث هنا عن محافظة حماة،مضيفا: نعم كان مشروع تأهيل سد زيزون قد وصل إلى مراحله الأخيرة فجاءت الأزمة فهادته الى نقطة الصفر كما نتصور.

وزاد عاقل: من دونه لم نر مشروعا مائيا واحدا يوقف هدر المياه التي تعبر سهل الغاب ومحافظة حماة ككل، كنا نتمنى من الحكومة الحالية أن تخصص الاعتمادات اللازمة لإنهاء المشروعات المائية ليس في مجال محافظة حماة فحسب وإنما في كافة المحافظات السورية، فالتغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة يشكلان تهديدا مباشرا اللزراعات السورية مستقبلا، ولذلك لا يجوز التفريط بان كمية مياه تعبر أو تسقط في الأراضي السورية.

باختصار: كشف تقرير صادر عن / أطلس المخاطر المائية / من مؤسسة الموارد العالمية، بأن سورية تقع في المرتبة ال31 عالميا التي ستعاني من خطر الجفاف بنسبة عالية، ومع كل هذا وذاك لا نرى الاهتمام المطلق والمقنع بالواقع المائي المرتبط ارتباطا وثيقا بالأمن الغذائي، فغياب الأول يعني غياب الثاني…نأمل أن تكون قد وصلت الرسالة.

البعث ميديا || حماة – محمد فرحة

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *