اجراءات “فورية” لمعالجة مشكلة فائض الحمضيات  

 

فرضت أولوية تحريك العملية التصديرية نفسها هذا الموسم لتصريف فائض محصول الحمضيات في ظل عدم جاهزية الخيار التصنيعي المعلّق والمؤجل لأسباب غير معروفة وأيضا محدودية الكميات المسوقة محليا قياسا على الإنتاج الكلي للمحصول مع تواضع في المؤشرات التسويقية داخليا.

فهذه الاعتبارات كلها تستوجب وضع التسويق الزراعي  على السكة الصحيحة بهدف الوصول إلى العتبة الاقتصادية  ليتمكن المزارع من الحصول على مردود يغطي جهده و تكاليف إنتاجه و ذلك أن  الحلقة  التصديرية  تشكل  قارب النجاة الحقيقي للمحصول لتخليصه من فائضه الكبير الذي يشكل نحو نصف كمية الإنتاج سنويا.

حيث سعت أكثر من جهة للمساهمة في المعالجة التسويقية بالتشبيك مع عدة مؤسسات عبر  أولويات دعم عجلة تصدير المحصول  وتحقيق  برامج عمل تكاملية تشاركية بين المزارعين المنتجين و المصدرين من خلال عدة محاور وأولويات أهمها  تفعيل خط التصدير.

وفي السياق ذاته ذكر مدير الزراعة الاصلاح الزراعي المهندس منذر خيربك أن خطة برنامج الاعتمادية الذي تدعمه الحكومة في إطار خطة إستراتيجية تؤمن التنافسية وتواجد المنتج السوري في الأسواق العالمية والتي تشمل المزارع ومركز الفرز التوضيب وأوضح أن البرنامج يتم بالتعاون مع هيئة ترويج ودعم الصادرات عبر منح شهادة اعتمادية من شركات أجنبية معتمدة في سورية للمزارع بما يضمن الحفاظ على جودة المنتج وسمعته.

وأضاف خير بك: إن “المديرية تواصلت مع المزارعين بحيازات 25 دونم وما فوق كمرحلة أولى وسيكون لاحقا هناك استهداف للمزارع الأقل مساحة مع السعي لتخفيض شرط المساحة إلى 10 دونمات وتقليل عدد الأصناف في المزرعة الواحدة وهو ما يمكن وضع اسم المزرعة وموقعها على المنتج وتسهيل تصديرها ومنافستها في الأسواق”.

وأشار خيربك إلى أن تكلفة الشهادات ستكون مدفوعة من قبل الهيئة ولن يترتب اي تكلفة على المزارعين.

من جهتها أفردت محافظة اللاذقية لقاءات تقييم و متابعة  مع مديري المؤسسات المعنية وممثلين عن غرفة التجارة ولجنة التصدير, لبحث إجراءات تسهيل تسويق الحمضيات وتوفير مختلف الاحتياجات اللازمة لعملية التسويق من خلال جملة من المقترحات التي قدمتها الجهات المعنية بالتسويق من اتحاد فلاحين ومديريات الزراعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك والمالية وفرعي سادكوب والسورية للتجارة والتي تصب في دعم عملية التسويق داخليا وخارجيا.

وتركزت اللقاءات حول تكليف المؤسسة السورية للتجارة بنقل الحمضيات الى المحافظات بسعر التكلفة, وتخفيض عمولة سوق الهال, وإمكانية تخفيض أجور القبانات, وتامين المحروقات للشاحنات الناقلة للمادة والاستمرار بدعم الحمضيات المصدرة ودعم مراكز الفرز والتوضيب والكشف عل البرادات وترصيصها المعدة للتصدير ضمن مراكز الفرز .

كما جرى التأكيد على تطوير وتأهيل سوق الهال ولحظ مطارح استثمارية فيه وتأمين مدخل ومخرج واحد لضبط الاسعار والفواتير والكميات وانشاء قبان الكتروني في السوق وتفعيل مركز السورية للتجارة واتحاد الفلاحين في السوق و ضرورة اقامة مراكز فرز وتوضيب بمواصفات عالية واستيفائها جميع الشروط اللازمة وتكون الأفضلية للأقرب منها إلى مراكز الإنتاج.

وتم أيضا التركيز على إقامة معامل عصائر ولاسيما في ظل عدم نجاح الإعلان عن إقامة مشروع للقطاع العام للمرة الثالثة و ضرورة قيام مجلس المدينة لاستثمار الشريط الاخضر بين سوق الهال وشركة الغزل عبر تنظيفه وتسويته والاستفادة منه وبحث إمكانية إقامة سوق خاص للحمضيات .

من جهته مدير الصناعة في اللاذقية المهندس رحاب دعدع أوضح أن لجنة تأهيل مراكز الفرز والتوضيب تتابع برنامج عملها بما يدعم المواصفة التسويقية المطلوبة و بما يحقق الجدوى الاقتصادية المنشودة من خلال عمليات فرز و توضيب المحصول.

البعث ميديا || اللاذقية – مروان حويجة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *