تلوث نفطي يزيد معاناة العاصي..!!!

هو عاص بجريانه، فهو يعاكس كل الأنهار في المنطقة عندما جرت مياهه من الجنوب باتجاه الشمال، وعصيانه في هذه الآيام يأخذ طابعاً آخر فهو يحمل فوق الماء طبقة نفطية ويرسلها باتجاه حماه كهدية بمناسبة الأعياد وفصل الشتاء وقلة كميات المازوت الموزعة، وربما من الأفضل لو تم إنشاء مصفاة لتكرير النفط في منطقة الدار الكبيرة، وحتى يمكن للمواطنين أن يتجهوا إلى أقرب منطقة بجوارهم يعبرها النهر ويغرفوا من مياهه مايستطيعون ويجروا لها عمليات ترقيد وترسيب للحصول على بعض مايمكن أن يساعدهم على تحمل برد الشتاء.

هو تلوث آخر يزيد معاناة النهر ويجعله مصدر خطر حتى على المزروعات وعلى كل الكائنات الحية التي يمكن أن تقصد مياهه سواء للشرب أو السباحة كطيور البط والأوز البري والأهلي الذي طالما نجده في حديقة أم الحسن بحماه بجوار النواعير.

وعملياً أصبح النهر يتألف من أقسام متعددة، فهو في منطقة المنابع والمجرى الأعلى يمكن شرب المياه منه وقد سحبت مياه أعاليه ليشرب منها أبناء حماة وبعض المناطق من حمص، وهناك في الأعالي تم إنشاء سد زيتة الذي يعتمد عليه لتخزين كميات من المياه لري المزروعات والشرب أيضاً،أما القسم الآخر فهو القسم الميت بالأساس والذي تحولت إليه الكثير من مصادر التلوث عند اقترابه من المدينة والمنشآت الصناعية القائمة على أطرافها وفي ضواحيها،واليوم ومع هطول الأمطار وصلت بشائر ضيف جديد وهو النفط أو ربما المشتقات النفطية لتقضي على أي أمل في إمكانية الاستفادة من المياه التي تجري فيه والتي كانت ترى بها مزروعات باتجاه الشمال الحمصي وصولاً إلى حماة.

سابقاً كانت الحكايا الشعبية والطرائف تتحدث عن الخلافات بين الحماصنة والحموية حول اقتسام مياه نهر العاصي،واليوم أعتقد أن أهل حماة سوف يسامحون أهل حمص بكل المياه ويتمنون عليهم لو يقطعون مياهه بالكامل قبل أن تصل إليهم حتى لوكانت فيها إغراءات تجلب الدفء.!!

البعث ميديا- حمص -عادل الأحمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *