دمشق تحتضن مؤتمر المعلمين العرب

يعقد في دمشق اليوم مؤتمر المعلمين العرب لمناقشة الأطر التربوية والتعبوية للواقع الذي يعيشه المعلم العربي على ضوء المرحلة الراهنة التي تمر بها أمتنا العربية وهي تقارع فصول المؤامرة الأمريكية الصهيونية لتدمير المنجزات التربوية والحضارية ومحاربة العلم والعلماء العرب وشل حركة النهضة العربية في الأقطار العربية التي تحارب التواجد الاستعماري في المنطقة العربية.

إن احتضان دمشق العربية في هذه الظروف الصعبة لمؤتمر المعلمين العرب يؤكد أهمية الدور القومي الذي تضطلع فيه سورية لاحتضان هذا المؤتمر الذي يعقد في دمشق وهي تقارع الخطوب في أكبر معركة عرفها التاريخ العربي ضد قوى الإرهاب والعدوان وعرب الجنسية، فبعد المؤتمر التشاوري في القاهرة الذي عقد مؤخراً كان لابد على المعلمين العرب وهم الشريحة الواعية في المجتمع العربي أن يناقشوا ما تمر به الأمة من انتكاسات تربوية وسياسية ومجتمعية لو أن الصدأ الذي يمر به الجيل العربي وهو يعاني أكبر صدمة تربوية وتزييف للحقائق الوطنية والقومية من قبل القوى الصهيونية وبصورة خاصة تهويد القدس وبناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية وتغيير مناهج الدراسة العربية إلى مناهج صهيونية تحمل الكره والعدوانية ضد عرب فلسطين والأمة.

ولابد لنا أن نؤكد على أن يأخذ هذا المؤتمر على محمل الجد ما يلي:

1-دعوة المعلمين العرب في كل أقطارهم العربية اإلى التعبئة الكاملة لمواجهة الهجمة الثقافية الصهيونية ضد الأمة، وتوفير الأطر التربوية والثقافية والاجتماعية للعالم العربي بما يحقق طموحه في بناء مجتمع خال من الكراهية والهيمنة الاستعمارية التي تواجه الأمة في هذه الرحلة من تاريخ الوجود العربي.

2-ينعقد هذا المؤتمر في ظروف صعبة وقاسية تمر بها الأمة العربية نتيجة الاحتلالات المتوالية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل اللقيطة والقوى المتحالفة معها فكان لابد من وقفة شجاعة لرد العدوان وبصورة خاصة سورية العربية وهي تواجه أكبر مؤامرة ضد شعبها وأرضها ومدنها، فكان لابد وأن يتخذ المؤتمر مقررات تربوية وثقافية لمساندة المعلم العربي السوري وهو يدافع عن ثقافة سورية الدولة من دنس الحركات الإسلامية الإرهابية التي أصبحت خطرا على الجيل العربي ليس في سورية بل في الوطن العربي الكبير.

3-التأكيد على الدور المهني للمعلم العربي في هذه المرحلة التي تتطلب التحديث في كل المناهج الدراسية وبما يلائم الواقع المتقدم في العالم، أي طرح واقع التكوين المهني للتعليم بصفته أداة التصنيع وخلق معلم صناعي متمرس.

إن واقع أمتنا العربية يتطلب وقفه نوعية من المعلمين العرب لدحر الأفكار التكفيرية ورسم صورة مشرقة للأمة العربية التي  تعاني الاحتلالات الأمريكية، لأن المعلم هو صمام  الأمان والمنقذ في هذذه الأمة، فنحن ننتظر قرارات تربوية وتعبوية بمساندة سورية وشعبها العربي وجيشها حامي الثغور الشرقية للوطن العربي.

د. رحيم هادي الشمخي

أكاديمي وكاتب عراقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *