القيادة المركزية للحزب تصدر بياناً حول تحرير الأسير المقاوم صدقي المقت

أصدرت القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي بياناً حول تحرير الأسير المقاوم صدقي المقت.

وجاء في البيان: إن تحرير المناضل العربي السوري صدقي المقت من سجون العدو الصهيوني له عدد من الدلالات و يؤكد عدة حقائق :

أولاً – إن ما حصل هو عملية تحرير بكل مافي المصطلح من معنى , فهي حصلت رغم انف العدو الصهيوني الذي كان يريد بقاء المقت في سجنه . وما يؤكد ذلك أن عملية التحرير جاءت نتيجة إرادة قوية و تصميم و ضغوط كبيرة امتدت فترة من الوقت حتى توجت بالنجاح . وان هذه العملية تمت بالشروط السورية وليس بشروط العدو.

و قد أكد المقاوم صدقي المقت هاتين الحقيقتين في أولى كلماته أمام ابواب المعتقل حيث قال :”لقد عرض علي العدو الخروج بشروطه اي عدم الذهاب الى مجدل شمس و انما الى دمشق وذلك لنفيي ومنعي من استمرار المقاومة , عندها تصورت أن القائد بشار الأسد يدق الآن بقبضته على الطاولة بكل تصميم و يقول لا يخرج المقت الا بشروطنا , عندها اسنجمعت قوتي وقلت لا اخرج الا بشروطي العربية السورية وهي العودة الى مجدل شمس لمتابعة النضال حتى التحرير القريب” .

وتوجه المقت بتحية الاكبار و الوفاء للسيد الرئيس بشار الأسد شاكراً له جهوده و تصميمه لتحرير المقت , كما توجه بالشكر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لجهوده على متابعة هذه العملية حتى نهايتها .

ثانياً – تؤكد العملية أن القائد المفدى بشار الأسد يهتم بالمقاومين حيثما كانوا , وخاصة في سجون العدو , ولا يشغله عنهم قيادته اليومية لعملية التصدي لأكبر و ابشع الحروب على سورية . ويأتي هذا من إيمانه بأن المقاومة لا تتجزأ وأنها تتشكل من تضحيات الأفراد التي تتكامل في اطار تضحيات الشعب بكامله ..

ثالثاً – أن هذه العملية جاءت نتيجة للانتصارات التي يحققها جيشنا الباسل فهذه الانتصارات عززت مكانة سورية و ارادتها عند حلفائها و اصدقائها , وأرهبت اعداءها الذين يضطرون مرغمين لسماعها . و قد وجه المقت فور خروجه تحية اكبار الى شعبنا العربي السوري العظيم و جيشنا البطل الذي لولا صموده
و تصديه في حرب غير مسبوقة لكان من الصعب تحرير المقت ..

رابعاً – والقدرة على تحرير المقاومين اشارة الى أن تحرير الأرض قريب , وهو ما عبر عنه الأسير المحرر عندما أكد أنه عائد ليكمل طريق المقاومة مع رفاقه حتى تحرير الجولان كاملاً.

خامساً – أن سورية , إذ تواجه المحتلين الأمريكيين و الأتراك و الناتـو بـكامله مع عملائه و اذنابه و ارهابييه , تؤكد أن همها الأول هو مواجهة العدو الصهيوني المحتل و تمسكها بالقضية الفلسطينية .

ولقد حمل المقت من سجنه تحيات التقدير لسورية و للسيد الرئيس من الأسرى الفلسطينيين الذين يرون في انتصارات الجيش العربي السوري انتصاراً لفلسطين و العروبة.

سادساً – انه بعد استشهاد الفريق قاسم س. و رفاقه و ما حصل من عقاب مرّغ رأس الولايات المتحدة و هيبتها في التراب , يأتي تحرير المقت ليعزز وحدة المقاومة ووحدة تصديها للعدو الواحد و ليؤكد أن هيجان قوى الهيمنة و العدوان ضد سورية و حلفائها إنما هو دليل على أن المقاومة أضحت ظاهرة متطورة تخيف هذه القوى . و لقد وجه المقت تحيات الاجلال الى روح الشهيد قاسم س. و رفاقه و عزائه الى الشعب الايراني المقاوم .

سابعاً – أن تحرير المقاوم صدقي المقت و إصراره على متابعة المقاومة هي ظاهرة تشير الى اعتزاز المقاومين و فخرهم , و أن المقاومة أرخص كلفة و أعظم نتيجة من الذل و الخوف و الهوان , كما أن ما حصل بعد استشهاد قاسم س. من تصاعد وهج المقاومة و تصميمها يؤكد الحقيقة ذاتها ..

إن حزب البعث العربي الاشتراكي , إذ يهنيء المقاوم صدقي المقت بالحرية و بتصميمه على متابعة الكفاح حتى التحرير , يتوجه الى اشقائنا في الجولان المحتل ليؤكد لهم أن شمس التحرير لا بد أن تسطع , و أن شعبكم العظيم و جيشكم البطل و قائدكم الشجاع الحكيم يتصدون للعدو نفسه الذي ظن أن سورية يمكن ان تستسلم إذا حشد كل قواه في مواجهتها , فخاب ظنه و تلاشت احلامه , و أن كفاحكم اليومي مكون مهم في التصدي التاريخي الكبير الذي يؤديه الشعب العربي السوري ضد أعذائه و أعداء العروبة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *