الباحث نايف الجباعي وقصته مع جائزة فخري البارودي للمؤرخين الشباب

حبه للتاريخ الحضاري ، وعشقه لدمشق كمدينة عريقة لها ارث حضاري عميق ، دفع الباحث السوري الشاب نايف الجباعي ، ابن محافظة السويداء لكتابة بحث بعنوان ” غرباء مدينة دمشق ” ، والذي مكنه من الحصول على المركز الأول بجائزة فخري البارودي للمؤرخين الشباب لعام 2019 .
وتحدث الباحث الجباعي للبعث ميديا قائلا : عندما قرأت إعلان مؤسسة تاريخ دمشق حول جائزة فخري البارودي للمؤرخين الشباب، وشروط المشاركة فيها، انتابني شعور المنافسة والرغبة في إثبات أهمية الدراسات التاريخية للمدن، ولعلها فرصة لتسليط الضوء على زوايا التاريخ المظلم.
وأضاف الجباعي إنه بعد شهر من البحث والتقصي ودراسة الوثائق التاريخية، دراسة متأنية دقيقة، وصل لعنوان مبدأي “غرباء مدينة دمشق”، لافتا إلى أنه خلال البدء بالكتابة استوقفه الكم الكبير من المعلومات حول الموضوع، فأضاف للعنوان عبارة أخرى وهي “جوانب من دورهم في رفد اقتصاد المدينة” محددا الفترة الزمنية بين 1860 و 1918 لما فيها من أحداث مهمة ومفصلية في حياة المدينة ، والتي تبدأ بمجازر عام 1860 بدمشق وتنتهي بنهاية الحرب العالمية الأولى .
وبين الجباعي متسائلا، من هم غرباء المدينة؟ مؤكدا أن الغرباء هم كل من وطأت قدمه أرضها ، وهو ليس من قاطنيها، سواء غادرها ام سكنها مؤقتا، ام هاجر إليها وبقي فيها غريبا حتى تأقلم معها، مجموعات غرباء كانوا ، أم أفرادا، مهجرين أم مهاجرين، كل هذا عالجه البحث وفق خمس فئات رئيسة.
وعند سؤاله عن شعوره لدى حصول بحثه على المركز الأول قال “الجباعي ” : إن الحياة تسمح لنا أحيانا بأن نقدر قيمة أنفسنا، ونعلم كيف نكافئ جهدنا، فقد كان شعوري مرتبط بحبي للتاريخ الحضاري، وإصراري على متابعة المشوار الدراسي، وحصول البحث على المركز الأول حملني مسؤولية كبيرة ، لمتابعة البحث اكثر ، والتعمق في قراءة التاريخ للوصول الى نتائج جديدة .
وتابع يقول إن” غرباء مدينة دمشق ” هي دراسة تؤكد على أهمية التاريخ في واقعنا وحياتنا اليومية، فغرباء دمشق هم غرباء الأمس واليوم في كل حي وقرية ومدينة، يأتون إليها مرارا وتكرارا، يتركون بصمتهم، يغادرون ويعودون، وقد يندمجون بمجتمعها وثقافتها، ويصبحون جزءا من ثقافتها وهويتها الوطنية ، معتبرا أن البحث فتح آفاق جديدة ، وهذا ـ حسب رأية ـ شيء ايجابي .
واكد الجباعي أنه سيتابع المشوار وسيكتب عن دمشق وواقع المرأة فيها منذ منتصف القرن 19 وبدايات القرن20 ، موضحا أن التوجه للوثائق كان هو المصدر الأساس لأي كتابة علمية وعدم أخذ مجال تاريخي لم تفتح وثائقه بعد أو يفرج عنها . والجدير ذكره أن “نايف الجباعي” من مواليد السويداء عام /1992/ حاصل على اجازة في الآداب والعلوم الإنسانية – قسم التاريخ جامعة دمشق. حاصل على إجازة دبلوم تأهيل تربوي من كلية التربية جامعة دمشق. حاصل على شهادة ماجستير في التاريخ الحديث والمعاصر جامعة دمشق. البحوث: أسواق مدينة حلب – مجلة الملوية – العراق. جوانب من الحياة الاجتماعية في مدينة دمشق مجلة دراسات تاريخية – دمشق. العمل: في المجال الجامعي والأكاديمي. باحث في مركز الوثائق التاريخية بدمشق.

البعث ميديا //السويداء ـ ربا الهادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *