أزمة كورونا.. أداء صيني لافت وأمريكي مؤسف

استطاعت الصين أن تفاجئ دول العالم بقدرتها على اتخاذ خطوات هامة وحاسمة في التصدي لفيروس “كورونا”، عبر سلسلة طويلة من التدابير الاحترازية بمواجهة الوباء والحد من انتشاره حتى وصلت لدرجة تفوق أعداد المتعافين منه على الوفيات في ظل انخفاض أو انعدام تسجيل حالات اصابة جديدة بالفيروس الذي غزا العالم.
وبحسب ما تؤكد تصريحات المسؤولين، أن الصين سيطرت بدرجة كبيرة على انتشار الفيروس خاصة في مدينة ووهان التي اعتبرت هي البؤرة الأساسية التي انطلق منها، علما إن معظم الإصابات الجديدة التي تسجل هذه الأيام في الصين هي في غالبيتها لأشخاص قادمين من الخارج، ما يثبت نجاح الإجراءات الصينية الصارمة في منع تفاقم الأزمة في الداخل، ويؤكد قدرتها على مواجهة المخاطر وأن لديها الكثير لتقدمه لشعبها ولشعوب العالم.
وبدا واضحا سعي الصين لتقديم الدعم الإنساني للعديد من الدول بمواجهة فيروس “كورونا”، حيث قدمت مقاطعة لياونينغ الصينية مساعدات عاجلة إلى كل من اليابان وكوريا الجنوبية، شملت آلاف الكمامات والبدلات الواقية، وكذلك عملت الصين عبر جمعيات خيرية على إرسال عشرات الآلف من الأقنعة الواقية للوجه إلى بلجيكا.
وأكد الرئيس الصيني شي جين بينغ لرئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي مساء الاثنين الفائت إن “الصين سترسل مزيدا من الخبراء الطبيين إلى إيطاليا وستبذل قصارى جهدها لتقديم إمدادات طبية ومساعدات أخرى”.
الأمثلة متعددة على مساعدة الصين لمختلف الشعوب والدول في “أزمة كورونا”، هذا ما أكده السفير الصيني لدى السلطة الفلسطينية عن “التزام بلاده بتقديم كل أشكال الدعم للشعب الفلسطيني في مواجهة الفيروس”، وأضاف إن “الصين أرسلت مساعدات طبية لفلسطين لمساعدة وزارة الصحة هناك على احتواء كورونا”.
أعطت الصين بعداً إنسانياً لافتاً ومميزاً وصف بالأداء الإنساني الراقي، على عكس أداء أمريكا التي رغم الأزمة نراها تزيد من مآسي غيرها وتمنع العلاج عنهم، فها هي الإدارة الأميركية تواصل حصارها لبعض الدول بينها إيران وشعبها وتمنع رفع العقوبات عن استيراد بعض المواد الطبية التي تساهم بمواجهة كورونا، ما دفع بالصين لرفع الصوت إمام هذا الفعل الأميركي الذي يعيق التقدم بمكافحة الوباء.
وعلى عكس الرئيس الصيني، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استخدم أسلوباً استخفافياً ممزوجاً بالكذب في التعاطي مع ملف كورونا، وروج معلومات غير دقيقة بعد أن تفشى الوباء في بلاده، فقد نشرت وسائل لإعلام أميركية قبل أيام تقريراً عن عدد المرات الكاذبة التي تحدث بها ترامب حول كورونا.
وأثارت التصريحات المتناقضة للرئيس الأمريكي التي يدلي يها إلى الرأي العام في الولايات المتحدة الأمريكية بشأن فيروس “كورونا” المستجد قلق الشارع الأمريكي بشأن جاهزية السلطات هناك للتعامل مع الفيروس القاتل، ووفقا لما نشرته صحيفة “جارديان” الأمريكية، أكد خبراء الصحة إن إدارة الرئيس ترامب لا تزال تبعث برسائل متباينة حول تنامي أزمة صحية في أمريكا، وقال “الدكتور جورجيس سي بنيامين المدير التنفيذي لجمعية الصحة العامة الأمريكية في تصريحات لـ “غارديان” إنها “رسائل ترامب” تقوض الثقة”.
لقد أثبتت الدولة الصينية إنسانيتها بأدائها الإنساني الراقي والمميز من خلال حماية شعب الصين ومساهمتها بحماية بقية شعوب العالم بتقديم المساعدات الطبية لمختلف الدول بغض النظر عن العلاقات السياسة، فقد أبدعت الصين تجربة إنسانية في حماية حياة الناس، دفعت وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو للقول: أننا، نولي اهتماماً كبيراً بالتجربة الصينية، وتتعلم منها”.

البعث ميديا || تقرير: عز الدين شحادة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *