قواعد درامية جديدة!!

 

فرضت جائحة كورونا إيقاعاً جديداُ على العالم طال مختلف مناحي الحياة، وتأثرت بها العديد من الصناعات والإنتاجات، ونتيجة للإجراءات الاحترازية التي اتُخذت للحد من انتشار الفيروس، أوقفت عمليات التصوير لمختلف الأعمال الدرامية، التي كان من المفترض أن تنافس هذا العام في الموسم الرمضاني، لكن تعطل عجلة التصوير حال دون ذلك..

في البداية كانت المخاوف أن يكون الموسم الحالي بدون درامات ترافقه، غير أن بعضها حاول النجاة ونجح في حجز مكان له على جدول مواعيد الأقنية، في حين فشلت أعمال عديدة بذلك وتأجل استكمالها وعرضها إلى ما بعد شهر رمضان..

بالطبع تأثرت الدراما السورية بذلك، حيث دخلت السباق الرمضاني بإنتاج يقارب الـ15 عملاً، وهي التي كانت تخوض المنافسة بما يزيد عن 40 عملاً متنوعاً، لكن الوضع الراهن فرض نفسه وحال دون تقديم المزيد..

ومن محاسن ذلك، أن خفة ما يقدم هذا العالم ستجنبنا الدوار الذي كان يصيبنا في المواسم الماضية، من كثرة التقليب بين القنوات لمتابعة الأعمال المعروضة، والتي كنا ننسى في النهاية تفاصيلها، فيما تمحى أخرى من الذاكرة وكأنها لم تكن، وبإمكاننا هذا العالم التمتع بما يقدم والتركيز عليه دون تشتت.. وكأن أمامنا خيار أخر…

هذا الواقع الجديد لا بد أن يؤخذ بعين الاعتبار من قبل صُناع الدراما، وألا يكون حالة مؤقتة تزول بعد ذلك، توضع على إثره قواعد جديدة تدفع لإنتاج أعمالٍ خارج رمضان وتمهد لتعدد مواسم العرض بما يضمن تجنب الكساد الدرامي، والتركيز على المضمون لمنافسه الأعمال المدبلجة التي تغزو الشاشات طوال العام.

قد لا تكون الفكرة وليدة اللحظة، فقد شهدنا على هذا التوجه في الآونة الأخيرة، من خلال عرض أعمال درامية خارج السباق رمضان، ورأينا كيف لاقت رواجاً كبيراً، بغض النظر عن المضمون، فالجمهور بحاجة لما هو جديد، والقنوات تريد التحرر من حالة التكرار والركود التي تصيبها طوال شهور السنة..

رغد خضور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *