عدائية ترامب تضر بالاقتصاد الأمريكي

 

أكد محللون سياسيون أن الخطاب العدائي والحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأعضاء إدارته على الصين تضر بالاقتصاد الأمريكي وتدمر التعاون الثنائي بين البلدين بشكل كبير ما يعيق الجهود المشتركة لمكافحة الأوبئة الصحية العالمية في المستقبل.

 

وذكرت وكالة سبوتنيك أن مايكل كلاري وهو أستاذ فخري في دراسات السلام والأمن العالمي في كلية هامبشاير حذر من أن “جعل الصين كبش فداء يمكن أن يدمر آفاق التعافي الاقتصادي الناجح من جائحة كوفي19” وقال: “في هذه اللحظة التي يعاني فيها العالم بأسره من عواقب الفيروس التاجي من الضروري أن تتعاون جميع البلدان في التغلب على آثاره ومنع حدوث أوبئة في المستقبل”.

 

وتابع إن “العواقب الاقتصادية لوباء كوفيد 19 أثبتت أنها قاسية بشكل خاص ويمكن التغلب عليها بشكل أفضل من خلال جهود التعافي المنسقة من قبل القوى الاقتصادية الكبرى وخاصة الولايات المتحدة والصين واليابان ودول الاتحاد الأوروبي”.

 

وأضاف كلاري: “لهذه الأسباب أشجب محاولات إدارة ترامب استغلال المخاوف العامة من الوباء من اجل تشويه صورة الصين وفرض عقوبات جديدة عليها ما يعوق جهود التعاون للتغلب على الضرر الاقتصادي الذي يفرضه الوباء” موضحاً أن “هذا لا يمكن أن يؤدي إلا إلى إطالة الضرر وإعاقة التعاون في منع الأوبئة في المستقبل وهو ما يجب أن نفترض أنه من المحتمل أن يحدث”.

 

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان قال أمس إن التعاون بين الصين والولايات المتحدة ضروري لإنهاء الوباء من أجل إنعاش اقتصادات كل منهما وذلك تعليقا على تحذير ترامب أمس الأول بأن الولايات المتحدة يمكن أن تقطع العلاقات الدبلوماسية مع الصين بشكل كامل بشأن أزمة كوفيد 19 الحالية.

 

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع قدم المشرعون الأمريكيون مشروع قانون “لمعاقبة بكين إذا فشلت في تقديم بيان كامل عن تفشي المرض” حيث فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقاً يزعم أن الصين “أطلقت هجمات إلكترونية لتعطيل أبحاث أمريكية حول الفيروسات التاجية”.

 

من جهته أكد مدير المعهد المستقل لمركز السلام والحرية إيفان إيلاند أن الخطاب العدائي لإدارة ترامب ضد الصين من شأنه أن يؤدي إلى نتائج عكسية ويضر بآفاق الانتعاش الاقتصادي الأمريكي وقال إن “تمرير مشروع قانون نشر أسلحة أمريكية إضافية في شرق آسيا وتسريع مبيعات الأسلحة إلى تايوان قد يزيد من تفاقم العجز والديون الأمريكية والتوترات العسكرية مع الصين ويمكن أن يخاطر بالحرب”.

 

وأشار إيلاند إلى أن ترامب مستعد للمخاطرة بمواجهة كبرى مع الصين لأسباب سياسية داخلية ولتعزيز فرص إعادة انتخابه وقال إن “ترامب يحاول أن يجعل الصين بعبعاً لتحويل الانتباه عن إخفاقاته ردا على تفشي الوباء لذلك فإن ضرب الصين هذا هو في الغالب للجمهور المحلي ولأسباب انتخابية وليس لأسباب تتعلق بالسياسة الخارجية”.

 

وكانت الحرب التجارية بين بكين وواشنطن بدأت بعد قيام الرئيس الأمريكي أواخر أيلول 2018 بفرض رسوم جمركية على البضائع الصينية في إطار سياسات العقوبات الاقتصادية التي تتبعها واشنطن ضد الدول المستقلة والتي لا تسير وفق نهجها وهو ما ردت عليه الصين بالمثل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *