هدية العيد

قالت له وهي ترخي بدلالها: ماذا ستهديني يوم العيد؟

قال لها: وماذا تحبين يا عزيزتي أن أهديك، أنت يا سابقة في دلالك؟

– أنت وذوقك.

سأهديك الكتاب الجديد (قيس وليلى).

– ولماذا اخترت هذا الكتاب بالذات؟

لأنك تشبهين بطلة القصة (ليلى) بكل ما فيها من جمال ودلال وسحر، حرام أو حلال، أنت تشبهينها بالفتنة الآسرة، والروح الحلوة، والنعومة الندية، وبالذكاء الخارق، والصمت الصابر، والعمق المخيف، وبالحب الجارف، والعطاء السخي، والتضحية بالحياة.

– ومن ابتدع لها اسم (ليلى) الرائع؟..

الحب الذي أوقع (قيس ليلى) في أتون الحياة الصادقة وبلذة العيش رغم بساطة الدنيا ونوايا المحبين، أما سمعت يوماً قصيدة كوكب الشرق أم كلثوم (الأطلال) وهي تشدو فيها وتصف حبيبها بالساحر الذي فيه عز وجلال وحياء:

واثق الخطوة يمشي ملكاً

ظالم الحسن شهي الكبرياء

هذه هدية العيد المتواضعة إليك، أرجو أن تكون من قدري وليس من قدرك، فأنت تاج تليق به هدايا المجوهرات النادرة كلها.

– وماذا ستكتب لي في الهدية.

هديتي لك من قلبي ومن قلمي، وأقول لك: إن الهدايا على مقدار مهديها، لو كان يُهدى إلى الإنسان قيمته لكنت أهدي لك الدنيا وما فيها.

وقصة (قيس وليلى) ملحمة حب لن تنتهي فصولها بعد.

يقولون ليلى في العراق مريضة

أيا ليتني كنت الطبيب المداويا

د.رحيم هادي الشمخي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *