الشخصية المثالية من وجهة نظر علم النفس

الشخصية المثالية أو الكمالية هي شخصية لديها هوس بالكمال، تريد أن تصل إليه بأي ثمن، وتقيد نفسها بمعايير عالية ومستحيلة فيما تقوم به من أنشطة، وتعتقد أن ما تفعله لن يكون كافياً مهما بذلت فيه من جهد، بحسب موقع «Health Line».

ورغم أن الناس يعتقدون أن المثالية شيء صحي، لكن هذه المعلومة ليست صحيحة، فالسعي نحو الكمال أو المثالية يجعل الأشخاص غير سعداء في حياتهم؛ لأنهم لن يصلوا لحالة الكمال أبداً، كما تؤدي المثالية للعديد من الأمراض النفسية مثل الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل وإيذاء النفس؛ لأن الشخص المثالي لا يرضى أبداً عما يفعله، وقد ينتهي المطاف بالشخص المثالي إلى اللامبالاة والكف عن محاولة النجاح؛ لأنه يعتقد أنه مهما فعل فلن يصل إلى الكمال، ما يؤثر على مستويات حياته كافة سواء فيما يتعلق بالدراسة أو العمل أو علاقاته الشخصية.

أعراض المثالية:

الرغبة في النجاح هي شيء صحي لكن الرغبة غير المنطقية في بلوغ الكمال هي التي تسبب المشاكل والاضطرابات النفسية.

يمكن أن المثالية تظهر في مجموعة من الأعراض التي تستدعي زيارة الطبيب النفسي، وهي:

– الهوس بالقواعد والقوائم والعمل أو العكس اللامبالاة بكل شيء.

– الشعور بالفشل في كل شيء رغم تحقيق نتائج جيدة.

– المماطلة بانتظام، فقد يخاف من البدء في مهمة ما لأنه يعتقد أنه لن ينجزها بكفاءة.

– صعوبة الاسترخاء ومشاركة الأفكار، والمشاعر مع الآخرين.

– التحكم الشديد في العلاقات الشخصية أو المهنية.

أسباب المثالية:

لا أحد حتى الآن يعرف ما هي أسباب المثالية، لكن العلماء يعتقدون أنها سلوك مكتسب، فالأشخاص المثاليون يعتقدون أن قيمتهم تكمن فقط في الأشياء التي ينجزونها، أو يفعلونها من أجل الآخرين.

علاج المثالية:

من صفات الشخصية المثالية أنها تحاول إخفاء مشاكلها الشخصية وعدم الاعتراف بها، وهذا يجعل العلاج صعباً، ولكنه ضروري لتجنب تفاقم المشكلات التي يسببها هذا الاضطراب مثل عدم الشعور بالرضا، والذي قد يصل إلى إيذاء النفس.

يستخدم الطبيب مع المريض أحد أنواع العلاج النفسي وهو العلاج السلوكي المعرفي الذي يعمد إلى تغيير تفكير الإنسان وسلوكه، ويعلمه كيف يتعامل مع أهدافه وإنجازاته بطريقة صحية، ويلبي حاجاته النفسية للقبول ويساعده في التعامل مع ردود الأفعال السلبية تجاه ما يقوم به. ولتجنب المثالية، هناك بعض الخطوات التي يمكن إتباعها لتجنب الإصابة بالمثالية والكمالية أو كنوع من العلاج الذاتي بجانب المتابعة مع الطبيب النفسي، وهي:

– الإقرار بأن كل شخص يرتكب أخطاء.

– إدراك أن الأخطاء هي فرصة للتعلم.

– وضع أهداف واقعية وقابلة للتنفيذ.

– تقسيم المهام الكبيرة لمهام صغيرة.

– التركيز على نشاط واحد أو مهمة واحدة فقط في كل مرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *