قرار لصالح الجولان السوري المحتل والأراضي الفلسطينية في جمعية الصحة العالمية

 

اعتمدت جمعية الصحة العالمية، أمس، قراراً لصالح الجولان السوري المحتل والأراضي الفلسطينية المحتلة، شددت فيه على ضمان وصول لقاحات كوفيد19 بشكل منصف وآمن وغير تمييزي لأبناء الجولان وللفلسطينيين في الأراضي المحتلة، بالتوافق مع أحكام القانون الدولي.

وصوتت 83 دولة من أعضاء المنظمة لصالح مشروع القرار المعنون “الأوضاع الصحية في الجولان السوري المحتل والأراضي الفلسطينية المحتلة”ـ مقابل معارضة 14 عضواً.

وطلبت الجمعية، خلال دورتها الرابعة والسبعين المنعقدة في جنيف، من منظمة الصحة مواصلة تعزيز الشراكات مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى لتعزيز قدرات الاستجابة الصحية الإنسانية في الجولان السوري المحتل والأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، من خلال تقديم المساعدة والحماية بطريقة شاملة ومستدامة خلال جائحة كورونا وبعد انتهاء الأزمة الوبائية.

كما طلبت استمرار المنظمة بتقديم المساعدة الفنية اللازمة لتلبية الاحتياجات الصحية، بما في ذلك للأسرى والمعتقلين، وبدعم قطاع الصحة الفلسطيني، من خلال برامج بناء القدرات لمعالجة المشكلات الهيكلية الناشئة عن سنوات الاحتلال الطويلة وبتقديم المساعدة التقنية في المجال الصحي للسوريين في الجولان المحتل وكلفت المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بتقديم تقرير إلى الدورة القادمة لجمعية الصحة العالمية عن تنفيذ القرار على أساس الرصد الميداني.

وفي كلمة قبل التصويت على مشروع القرار، أشار مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، السفير حسام الدين آلا، إلى أن الممارسات التمييزية الممنهجة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محاولة لتغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي وفرض احتلالها غير القانوني من خلال الاستيلاء على الأراضي وتهجير أصحابها وحرمانهم من الموارد المائية لصالح الاستيطان، وزرع الألغام في المناطق الزراعية ومحيط المناطق المأهولة تشكل في مجملها عراقيل أمام إعمال الحق بالصحة للمواطنين السوريين من أبناء الجولان وانتهاكات للالتزامات بموجب القانون الدولي الإنساني ومخالفة للمبادئ التي أقرها دستور منظمة الصحة العالمية بشأن الحق الأساسي للشعوب والأفراد بالتمتع بالصحة دون تمييز وأهمية صحة جميع الشعوب في تحقيق السلم والأمن والتعاون لبلوغ هذا الهدف.

وأدان السفير آلا المجازر التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة الذي أسفر عن آلاف الضحايا وتدمير ثلاثين مرفقا طبيا، بما فيها المخبر المركزي الوحيد المخصص لاختبارات كورونا، وتعطيل قدرة المشافي على العمل بكامل طاقتها وعرقلة حركة سيارات الإسعاف نتيجة استهداف طيران الاحتلال الطرق الرئيسية في القطاع.

مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة طالب بتنفيذ قرارات جمعية الصحة العالمية التي أوكلت إليها مهمة تقديم تقارير دورية حول الأوضاع في الأراضي العربية المحتلة بالاستناد إلى تقييم ورصد يجريه خبراء المنظمة وبتوفير المساعدات في المجال الصحي للمواطنين السوريين في الجولان المحتل، محذرا من محاولات الاحتلال تكريس فرض ولايته على الجولان السوري المحتل في انتهاك لقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي رفض القرار المذكور واعتبره لاغيا وباطلاً ولا أثر قانونياً دولياً له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.