محليات

في ذكرى الجلاء…الحاج ابراهيم الغزالي يروي ذكرياته عن الاحتلال الفرنسي

“ما أشبه اليوم بالأمس” هكذا وبدون مقدمات قالها الحاج ابراهيم مشبها ما يحدث اليوم في سورية بما كان يحدث أيام الاستعمار الفرنسي لوطنه الذي بدأ قبل قرن من اليوم واندحر منذ 72 عاما.

الحاج ابراهيم حسن الغزالي من أهالي بلدة قرفا بريف درعا الشمالي تلك البلدة الوادعة التي عصفت بها رياح الحرب على سورية وقدمت الكثير من أبنائها على مذبح الحرية والاستقلال.

يروي الحاج إبراهيم وهو من مواليد 1940 بعضا من ذكريات طفولته المبكرة والصور التي تختزنها حول ممارسات المستعمر البغيض الذي لم يدخر وسيلة للنيل من كرامة السوريين حتى بلغ به الأمر ان يطالب أبناء سورية بثمن الهواء الذي يستنشقونه ويقول: “كيف لا وهو المستعمر الذي احتل سورية بعد اتفاقية سايكس بيكو وأراد السيطرة على كل ما تملكه”.

ويضيف الحاج ابراهيم.. إن ما سمعه من كبار السن في زمنه من حكايات وروايات عن سلوك هذا المستعمر يدل على انه كان يحاول فرض الفرنسة على سورية ويصادر أرزاق الفلاحين وإنتاجهم.

ويستذكر الحاج إبراهيم الفرحة التي انتابته وهو في السادسة عندما جلا المستعمر الفرنسي عن سورية وكيف شارك أبناء درعا ريفا ومدينة في الثورة ضده وضد إذنابه، مؤكدا أن رجالات الثورة السورية من سلطان باشا الأطرش وصالح العلي وإبراهيم هنانو ويوسف العظمة وغيرهم كانوا مثالا لأبناء درعا للمشاركة في الثورة التي أفضت إلى جلاء الفرنسيين عن سورية وهم يجرون أذيال الخيبة،.

ويرى الحاج إبراهيم أن ما يحدث في سورية اليوم لا يختلف كثيرا عما جرى في عهد الاستعمار، فهؤلاء الإرهابيون الذين انقضوا على أبناء سورية حاملين معهم أفكارا مدمرة مارسوا أبشع الممارسات بحق السوريين وعاثوا خرابا وقتلا بحق أبنائها وهم إلى زوال طال الزمن أم قصر.

ويضيف الحاج إبراهيم.. إن فرنسا التي احتلت سورية سابقا تطل برأسها اليوم كقوة احتلال عبر اشتراكها بعدوان أميركي بريطاني فرنسي لكن ثقته بالجيش العربي السوري وبالقيادة السورية تؤكد أن العدوان سيندحر وسيتم طرد هؤلاء الإرهابيين القتلة كما فعلها السوريون سابقا وطردوا الفرنسيين بثورة امتدت على ساحة الوطن