محليات

بازارات أعياد الميلاد ورأس السنة.. مساحة لصناعة البهجة والفرح

مع اقتراب أعياد الميلاد ورأس السنة تكثر البازارات الخيرية التي يصنع فيها السوريون المجبولون على المحبة البهجة ويزرعون الفرح بعد الخلاص من آفة الإرهاب.

جمعيات خيرية وسيدات يمارسن أعمالهن في المنازل وجدن في البازار الذي احتضنته عدة كنائس في دمشق مساحة لعرض منتجات وضعن فيها كل ما فطرن عليه من إبداع وخبرة في فعالية تلتقي فيها الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والترفيهية من وحي مناسبات الأعياد المرتبطة بالهدايا والزينة والفرح.

اليسار معماري منظمة بازار “كيرلس” بينت أن ريعه يعود للفقراء والأيتام والأسر المحتاجة والمتضررة من الإرهاب بمشاركة خمس جمعيات خيرية وعدد من المبادرات الفردية لنساء اثبتن قدرة المرأة السورية على العمل ورسم الفرح على وجوه الأطفال واستقبال السنة الميلادية الجديدة بالحب.

بدورها أوضحت جوزفين أبو كلام المشاركة بالبازار من جمعية مار منصور الخيرية التي عرضت منتوجاتها التي تتنوع بين شراب الورد والتوت ودبس الرمان والخل والنعنع والمربيات أن المشاركة مهمة كونها تمثل أعمالا خيرية لدعم الفقراء والمحتاجين والمرضى والطالبات خارج دمشق من خلال تقديم المساعدة لهم ليتمكنوا من الاحتفال بالعيد كغيرهم.

من جهتها مي لطفي المشاركة من أخوية سيدات الكنيسة قدمت تشكيلة متنوعة من أصناف المأكولات وحلويات العيد وتحدثت عن أهمية المشاركة بالبازار للتعريف بمنتجاتها والمساهمة بإدخال البهجة إلى قلوب المحتاجين.

وأكد عدد من زوار البازار أهميته لجهة تحقيق المنفعة والخير ودعم الفقراء وذوي الشهداء تقديرا لتضحيات أبنائهم في سبيل الوطن ونشر الفرح في قلوبهم.

وفي بازار كنيسة الصليب الخيري بينت منظمة البازار نازك كركو رئيسة أخوية سيدات الصليب الخيرية أنه يضم كل ما تحتاجه الأسرة من مستلزمات العيد في مكان واحد من مختلف المواد الغذائية والتجميل والألبسة والاكسسوارات منوهة بأن الفعالية تشهد مشاركة متنوعة لسيدات وحرفيات في الصناعات والأشغال اليدوية وهو ما يمنح البازار طابعا خاصا ويوسع الإقبال عليه.

بدورها أشارت رولا ظواهرة “مشاركة في البازار” إلى أن الأعمال المعروضة تنوعت بين الألبسة والجلديات والأعمال اليدوية بمختلف أشكالها إضافة إلى منتجات طبيعية غذائية وتجميلية.

ولفت عدد من زوار البازار إلى أنه يساهم في جعل الناس تشعر بالفرح بالعيد كما يعتبر فرصة للتسوق ولا سيما أنه يضم كل ما تحتاجه الأسرة خلال الأعياد.

وفي البازار المقام بكنيسة مار الياس بالدويلعة أشارت منظمته كاترين قزي إلى أنه البازار الثاني الذي ينظمه فريق “سابرو” التطوعي حيث يجمع كل فئات المجتمع ويعود ريعه لذوي الإعاقة وتشارك فيه السيدات عبر تقديم تشكيلة مميزة من الأشغال اليدوية.

الأب برصوم كندو أشار إلى أن البازار يقام احتفالا بعيد الميلاد المجيد ويهدف لجعل الناس تشعر بالفرح إضافة إلى أنه فرصة لإثبات قدرتنا على العمل المستمر والعطاء من أجل الوطن ونافذة لتسويق المنتجات والتواصل مع الناس ومعرفة أذواقهم وخاصة بالنسبة لأصحاب الحرف التقليدية.

أحلام زائرة من العراق وصفت الأجواء بأنها “ممتعة” وقالت: “زحمة الناس والأعمال اليدوية ملفتة للانتباه.. البازار يجمع بين كل أطياف المجتمع ..أعجبتني الحقائب واشتريت واحدة”.

نبيل عوض زائر من مصر أوضح أن البازار استطاع جمع مختلف الأعمار وجعل منهم خلية واحدة للعمل لتقديمه بأحسن صورة لافتا إلى أن سورية قوية وعصية على الإرهاب وترسم اليوم الصورة الحقيقية لها.

وزين البازار بحضور بابا نويل بلحيته البيضاء ولباسه الأحمر والذي يعتبر رمزا عالميا للمحبة.