محليات

حلب: تركيب 500 مركز تحويلي إضافي

تعرض قطاع الكهرباء في محافظة حلب لاستهداف ممنهج من قبل التنظيمات الإرهابية خلال الفترة الممتدة بين 2012 و 2016 طال محطات التوليد ومراكز التحويل وخطوط الشبكة الكهربائية.

2000 مركز تحويل مع شبكات التوتر المتوسط والمنخفض المرتبطة بالمراكز دمرت بشكل كامل تبلغ قيمتها التقديرية 46 مليار ليرة هذا ضمن مدينة حلب فقط ولم يكن الحال أفضل في الريف حيث دمر 500 مركز تحويل.

اليوم بعد عامين على تطهير المدينة وأجزاء واسعة في الريف من الإرهاب تبذل جهود كبيرة لإعادة تأهيل المنظومة الكهربائية المدمرة والنجاح هو الخيار الوحيد الذي وضعه القائمون على مشاريع الكهرباء نصب أعينهم.

مدير كهرباء حلب المهندس محمد صالح أكد أن المحافظة كانت تستجر بحدود 2000 ميغا واط قبل الأحداث عبر نحو 30 خطا داخل مدينة حلب وخارجها لافتاً إلى أن التيار الكهربائي وصل إلى أبعد نقطة في الريف الحلبي حتى المزارع الصغيرة.

صالح لفت إلى أنه بمجرد دخول التنظيمات الإرهابية إلى مدينة حلب تم إخراج 30 خط تغذية قادمة من سدود الفرات و تشرين والبعث ومحطة التوليد في محافظة حماة من الخدمة وما بني خلال عشرات السنين دمر خلال أيام ما جعل المدينة التي كانت تعج بالحياة والنشاط الاقتصادي والصناعي والتجاري تغرق بالظلام.

مدير كهرباء حلب قال إن “ورشات وكوادر الشركة استنفرت مع تحرير المدينة من الإرهاب وبدأت تأهيل المنظومة الكهربائية داخل أحياء المدينة التي تضررت بشكل جزئي نتيجة قذائف الغدر فكان الانطلاق من أحياء الحمدانية والجزء الغربي من حلب الجديدة والزهراء والخالدية والأشرفية وميسلون إضافة إلى أحياء حلب القديمة والمشارقة وحي الإذاعة وسيف الدولة وصلاح الدين”.

خطة وزارة الكهرباء ركزت على إعادة بناء ما خربه الإرهاب في الأحياء الآمنة مع العمل على وصل الخط الأساسي لتغذية الشبكة الكهربائية في حلب باستطاعة 230 كيلو فولط القادم من مدينة حماة عبر خناصر إضافة إلى متابعة تأهيل الشبكة داخل مدينة حلب.

صالح بين أنه خلال فترة أقل من 8 أشهر أعيد تأهيل الشبكة في جميع الأحياء الآمنة وفي الأول من شهر أيلول عام 2017 تم إيصال التيار الكهربائي إليها لكن التحديات لم تنته لكون قسم كبير من الأحياء لم تصله الكهرباء ما استدعي إعداد دراسات متكاملة لإعادة تأهيل المنظومة الكهربائية في تلك الأحياء.

ولفت صالح إلى أنه بمجرد خروج التنظيمات الإرهابية من حلب بدأ الناس بالعودة إلى مناطقهم وبكثافة ما تطلب وضع خطة أخرى أكثر شمولية والعمل من حي صلاح الدين لكونه الأكثر كثافة سكانية وتم تأهيل 40 مركز تحويل ما أسهم بإيصال الكهرباء لنحو 80 بالمئة من الحي مروراً بحي سيف الدولة الذي وصلت إليه الكهرباء بالكامل وجزء كبير من حي الزبدية وتواصل العمل في أحياء حي باب الفرج باتجاه الشرق والجنوب والشمال وباب جنين والأحياء المحيطة بقلعة حلب وباب النصر باتجاه دوار قاضي عسكر وجب القبة واقيول التي حولت الشبكة فيها من هوائية إلى أرضية.

وتابع مدير كهرباء حلب أن الورشات دخلت إلى حي الميدان وجزء من حي سليمان الحلبي والعمل جار في باب النيرب والشيخ سعيد والشيخ خضر والشيخ فاس باتجاه حي الحيدرية من جهة الشمال ويجري العمل لإيصال الكهرباء إلى المناطق بالتتابع مؤكدا أنه خلال عام 2018 تم تركيب 415 مركزاً تحويلياً جميعها دخلت الخدمة فيما تم تركيب 416 مركز تحويل صناعي في مدينة الشيخ نجار الصناعية علماً أن عدد المراكز التحويلية التي كانت موجودة في المدينة خلال عام 2017 نحو 19 مركزاً تحويلياً فقط إضافة إلى تأهيل المنظومة الكهربائية في المناطق الصناعية منها العرقوب وجبرين وتياراً وشقيف والكلاسة والليرمون.

شركة كهرباء حلب وصلت أيضاً إلى الريف الجنوبي وقامت بتغذية أقصى نقطة في بلدة الحاضر وجزء من ريف مدينة السفيرة شرقا باتجاه بلدة دير حافر وتقوم الورشات حالياً بمد شبكة التوتر المنخفض بعد أن تم الانتهاء من شبكة التوتر المتوسط وتمت تغذية الشيخ زياد والشيخ نجار في الريف الشمالي وفق صالح الذي أكد أن العمل مستمر على جميع محاور مدينة حلب.

وبشأن منطقة هنانو بين صالح أنه تم الانتهاء من الدراسات لمناطق هنانو والشعار وجزء من حي المرجة وما بعد حي الزبدية الذي من المتوقع أن تصله الكهرباء خلال عام 2019 وقال إن “الشركة ستقوم باستكمال تغذية المناطق الصناعية الأخرى خلال العام نفسه”.

وأضاف صالح أنه “تم وضع دارة مزدوجة تغذي مناطق صناعية وسكنية تبدأ من محطة المدينة الرياضية باتجاه حي الشيخ سعيد والراموسة وكرم القاطرجي وجزء من حي الحيدرية” كاشفا أن خطة الشركة العامة للكهرباء للعام المقبل تشمل تركيب 500 مركز تحويل لمحافظة حلب وهناك سعي لإدخال مصادر تغذية أخرى لحلب وريفها ما يسهم في زيادة ساعات التغذية وتوسيع دائرة التغذية الكهربائية.

مدير كهرباء حلب أشار إلى أن الشركة تعمل تحت ضغط زيادة الطلب ولا سيما بعد دخول فصل الشتاء ما ضاعف من الحمولات على الشبكة لكون كمية الكهرباء الواصلة إلى حلب لا تتجاوز 200 ميغا فقط ما جعل الشركة تزيد من ساعات التقنين علما أن ساعات التغذية الكهربائية للأحياء السكنية وصلت قبل شهرين إلى 18 ساعة وخلال أيام العطل كانت تصل إلى نحو 22 ساعة تغذية رغم أن الجو كان ماطراً إلا أن ورشات الكهرباء كانت منتشرة في أكثر من مكان تتابع تصليح الأعطال وبعضها يقوم باستكمال تركيب المحولات إضافة إلى وجود كوادر داخل الشركة تتلقى شكاوى المواطنين وتوجه الورشات لمعالجة الأعطال أينما وجدت بالسرعة الممكنة.

رئيس دائرة صيانة المراكز التحويلية في حلب المهندس نور سكيف بين أثناء وجوده مع إحدى الورشات في منطقة صلاح الدين أن كهرباء حلب تعمل على تركيب مراكز تحويلية جديدة ورفع استطاعة بعض المراكز ولا سيما في المناطق ذات الكثافة السكانية الكبيرة لكون الأحمال زادت على الشبكة بنحو 80 بالمئة للتخفيف عن المراكز التي تضاعفت حمولتها داعياً الأهالي إلى الترشيد في استهلاك الطاقة قدر المستطاع ليبقى التيار متواصلاً خلال فترة الذروة.