محليات

خلال الأزمة.. السوريون اعتمدوا على الحطب بنسبة 14% لإنتاج الطاقة

توقّع مدير المركز الوطني لبحوث الطاقة يونس علي وصول الطلب على الطاقة الأولية حتى عام 2030 إلى 41 مليون طن مكافئ نفطي، كاشفاً عن وجود فجوة طاقية كبيرة تصل إلى 16 مليون طن مكافئ نفطي، موضحاً أنه إذا تمت إعادة تأهيل كل منابع ومصادر الطاقة الموجودة حالياً في سورية سيتم تأمين 25 مليون طن مكافئ نفطي من مجمل الكمية المطلوبة مستقبلاً، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات المقدرة في هذا المجال تصل إلى 41.6 مليار دولار.

أما بالنسبة للتخفيف من حجم الفجوة الطاقية المذكورة فقدم علي “بحسب صحيفة الوطن” جملة من السيناريوهات خلال ورشة العمل التي نظمتها مديرية الإعلام التنموي مع المركز أمس، للوصول إلى حدود 3 ملايين طن مكافئ نفطي كحد أدنى من خلال تعزيز تطبيق إجراءات ترشيد استخدام الطاقة المتجددة، مقدراً المبالغ المالية اللازمة للاستثمار في هذا المجال بـ7.8 مليارات دولار، إضافة إلى تخفيف الآثار السلبية لقطاع الطاقة لأن كل طن من الفيول الذي يحرق في محطة توليد الكهرباء يولد 3 أطنان من غاز ثاني أوكسيد الكربون.

كما بين مدير المركز أنه يمكن الاعتماد على استيراد المشتقات النفطية التقليدية إلا أنه يحتاج إلى تكاليف عالية جداً أي أن سد مليون طن مكافئ نفطي لـ20 عاماً يحتاج إلى 8.4 مليارات دولار، علماً أنها تحتاج إلى 2.6 مليار دولار في حال الاعتماد على المزارع الريحية ومشاريع الطاقة الكهروضوئية.

وشدد مدير المركز على ضرورة الالتزام بترشيد استهلاك الطاقة من مختلف مصادرها، موضحاً أن إنتاج كيلو واط ساعي من الطاقة الكهربائية من المياه يكلف 70 ليرة، لافتاً إلى أنه يتم الحفاظ على أسعار الاستهلاك المنزلي لكل ك.و.س بـ5 ل.س مع ارتفاعها من القطاعين الحكومي والصناعي لتصل إلى 40 ليرة.

وفي السياق بين يونس أنه تم تخفيض الرسوم الجمركية لكل مستوردي التجهيزات الأولية الخاصة بالطاقة الشمسية حالياً إضافة إلى تأكيده ضرورة وأهمية أن تكون هناك استثمارات للقطاع الخاص في مجال الطاقة الكهربائية.

كما بين علي أنه ظهر استهلاك الحطب خلال الأزمة كمصدر للطاقة بنسبة عالية جداً تفوق استهلاك البنزين والمازوت والكيروسين لتصل إلى 14% معتبراً أنه مؤشر خطر جداً وخاصة على الغابات والحراج لافتاً إلى تصدر الغاز الطبيعي القائمة من بين مصادر الطاقة ليصل نسبة الاستهلاك 41%.
أما بالنسبة لقطاعات الدولة من الكهرباء فقد أوضح يونس أن وزارة الكهرباء هي الأكثر استهلاكاً من كمية الإنتاج ويليها الاستهلاك المنزلي 21% والنقل 15% وأدناها الزراعة 1% إضافة إلى قطاعات الصناعي والحكومي والتجاري والبناء والتشييد جميعها 8%، موضحاً لـ«الوطن» أن سبب تصدر وزارة الكهرباء في كمية الاستهلاك هو وجود عدد من محطات توليد الطاقة الكهربائية بحاجة إلى كهرباء لتشغيلها.