محليات

منطقة الغاب.. سلة متكاملة لمختلف المحاصيل الزراعية

تعد منطقة الغاب من أخصب المناطق الزراعية في سورية وأكثرها تنوعاً في إنتاج مختلف المحاصيل سواء الاستراتيجية أو البقوليات والتبغ والنباتات الطبية والعطرية.

مدير الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب المهندس أوفى وسوف أوضح في لقاء له أن تربة المنطقة تتميز بمواصفات جيدة تناسب معظم أنواع المزروعات سواء الشتوية أو الصيفية التكثيفية لذلك شكلت الزراعة المورد الرئيسي للأهالي، مبيناً أن وجود الغابات والمناطق الحراجية جعل من الغاب منطقة سياحية خلابة والمنطقة تعد أيضاً من المناطق المهمة في تربية وتنمية قطعان الثروة الحيوانية كالأبقار والأغنام والماعز والجاموس إضافة الى تربية الدواجن، ويوجد فيها 31 ألف رأس من الأبقار و925 رأسا من الجاموس و325 ألف رأس من الأغنام والماعز تسهم في إنتاج كميات كبيرة من الحليب واللحم سنوياً تلبي حاجة السوق المحلية من هاتين المادتين.

ولفت وسوف إلى أن عمل هيئة تطوير الغاب يتمثل في تنفيذ الخطة الزراعية المقررة بشقيها النباتي والحيواني والعمل على زيادة الإنتاج وتحسين نوعيته وتأمين الخدمات اللازمة ومستلزمات العمل الضرورية لتطوير الغاب في المجال الزراعي وصيانة واستثمار أقنية الري والصرف الموضوعة بتصرف الهيئة وحماية الموارد الطبيعية والعمل على تطبيق التقانات الزراعية الحديثة، إضافة إلى تشجيع الفلاحين على التحول للري الحديث والاستثمار الأمثل للموارد المائية المتوافرة والعمل على تنمية وتطوير المجتمع المحلي في منطقة الغاب.

وبين مدير الري المهندس حسان محفوض أن أراضي الغاب تروى بواسطة شبكة واسعة من أقنية الري وتخدمها أيضاً شبكة من المصارف الرئيسية والثانوية المكشوفة وظيفتها تصريف المياه المالحة من الأراضي الزراعية بعد السقاية وصرف مياه الأمطار الزائدة وغسل التربة، مشيراً إلى أنه يتم تزويد شبكة أقنية الري بالمياه من سدود بحيرات قطينة والرستن ومحردة الواقعة على مجرى نهر العاصي قبل دخوله وانحداره إلى أراضي الغاب.

ولفت محفوض إلى أن عدد الآبار الإجمالي في منطقة الغاب يبلغ نحو خمسة آلاف بئر يبلغ مجموع وارداتها السنوية 176 مليون متر مكعب تستخدم لري المحاصيل وإنتاج الأسماك إضافة إلى تأمين مياه الشرب، بينما الاحتياج المائي السنوي لحوض الغاب يبلغ نحو 500 مليون متر مكعب لذا تتم تغطية العجز المائي من خلال استخدام مياه الصرف الزراعي، مشيراً إلى أن انتشار آفة زهرة النيل في الكثير من مصارف المنطقة زاد من معاناة المزارعين في هدر كميات إضافية من مياه الري.

من جانبه بين مدير الثروة النباتية المهندس وفيق زروف أن أراضي المنطقة خصبة لذلك يوجد تنوع واضح في المحاصيل المزروعة فيها ما أسهم بشكل فاعل في تأمين حاجة السوق المحلية بمختلف المحاصيل من أهمها القمح الذى تبلغ مساحته المزروعة سنوياً نحو 50 ألف هكتار والنباتات الطبية والعطرية بمساحة 3500 هكتار والبطاطا الربيعية بمساحة 1200 هكتار والخضار الشتوية والصيفية بمساحة ثلاثة آلاف هكتار والبقوليات الغذائية بمساحة 2800 هكتار إضافة إلى زراعة نحو 1300 هكتار تبغ و1100 هكتار محاصيل علفية و 2500 هكتار محاصيل زيتية.

ولفت زروف إلى أن منطقة الغاب كانت من أهم المناطق في زراعة محصولي القطن والشوندر السكري ولكنها تراجعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة لعدة أسباب أهمها تراجع المخزون المائي وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج من أيد عاملة وسماد ومحروقات وخروج مساحات واسعة من الخدمة ولجوء الفلاحين إلى زراعات أقل تكلفة وأكثر ربحاً، مشيراً إلى أن الموسم الحالي يشهد إقبالاً كبيراً من الفلاحين على زراعة محصولي القمح والشعير وخاصة بعد الهطولات المطرية الجيدة خلال الفترة الماضية.

بدوره أشار المهندس فاضل شبيب رئيس المكاتب المتخصصة في الهيئة إلى أن زراعة الأشجار المثمرة في منطقة الغاب قليلة لأنه غير مسموح بزراعة هذه الأشجار في الأراضي القابلة لزراعة المحاصيل الزراعية، مبيناً أنه يوجد في الغاب 514 ألف شجرة زيتون على مساحة 2607 هكتارات فيما يبلغ عدد أشجار الفستق الحلبي 4100 شجرة بمساحة لا تتجاوز 20 هكتاراً.

ولفت مدير الموارد الطبيعية المهندس أمير عيسى إلى أن هيئة تطوير الغاب تلعب دوراً مهماً في إنتاج غراس معدة للتحريج في القطاعين العام والخاص بمختلف أنواع الأشجار الحراجية وذلك من خلال مشتل سلحب، كما تعمل على حماية الحراج والغابات من الحرائق والتحطيب والتفحيم والرعي الجائر بما يسهم في الحفاظ عليها لتكون مقصداً سياحياً متميزاً وعاملاً أساسياً في التنوع الحيوي للبيئة.