الشريط الاخباريدولي

لافروف يحذر من اندلاع مواجهة عسكرية في الخليج

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من مخاطر اندلاع مواجهة عسكرية واسعة في منطقة الخليج بسبب الخطوات المعادية تجاه إيران في إشارة إلى الإجراءات الأمريكية والبريطانية الأخيرة ضدها داعيا إلى إرساء الأمن والهدوء في المنطقة عبر مفهوم “الأمن الجماعي”.

 

ونقل موقع روسيا اليوم عن لافروف قوله خلال اجتماع لمجلس وزراء خارجية دول مجموعة بريكس في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية إن “الخطوات المعادية تجاه إيران ادت إلى زعزعة حادة للاستقرار في منطقة الخليج وتطورات الأحداث اقتربت من خط محفوف بمخاطر مرتفعة لاندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق” مشددا على ضرورة منع تحقق مثل هذا السيناريو.

 

وأضاف لافروف “نحن سنقوم بدفع نشط لمفهوم ضمان الأمن الجماعي في منطقة الخليج ونص هذه المبادرة تم توزيعه بين الزملاء ونتوقع دعمها من قبل الشركاء في بريكس”.

 

وأشار لافروف إلى أنه من غير المجدي مطالبة إيران بتطبيق كل التزاماتها في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة بصورة أحادية الجانب قائلا “نحن نسعى لأن يفهم شركاؤنا الأوروبيون مسؤوليتهم عن الحفاظ على الصفقة النووية ويوفوا بتعهداتهم”.

 

إلى ذلك انتقد لافروف محاولة الدول الغربية تهميش دور المؤسسات الدولية باختلاق قواعد بديلة عن القانون الدولي في العالم.

 

وقال لافروف “إن انتقال مركز النفوذ السياسي في العالم من المنطقة الأورو أطلسية إلى مناطق أخرى لا يرضي الجميع في الغرب” موضحا أن “خطوات محددة تتخذ بهدف تعطيل المؤسسات والاتفاقات الدولية والتخلي عن الدبلوماسية متعددة الأطراف لصالح تمرير قرارات بصيغة تحالفات قائمة على المصالح وذلك لفرضها فيما بعد على سائر الدول باسم المجتمع الدولي الزائف”.

 

وتابع لافروف إن ما يسمى “نظام عالمي مبني على قواعد” نرى فيه جوهر التعبير المضلل ويعني في حقيقة الأمر “محاولة الغرب لاختلاق واقع قانوني كاذب من أجل تبرير نشاطاته لردع المنافسين” لافتا إلى أن القواعد المزعومة تغدو في أحيان كثيرة تفسيرا تعسفيا لمبادئ القانون الدولي وأحكامه أما الهدف النهائي من هذه المخططات فيكمن في ضمان احتكار الغرب عملية اتخاذ قرارات تخص القضايا العالمية.

 

وأكد وزير الخارجية الروسي أن الطريق الوحيد لحل الأزمات يمر عبر الحوار بين الأطراف واعمال آليات سياسية ودبلوماسية في ظل احترام سيادة الدول بعيدا عن أي تدخل خارجي في شؤونها.

 

وحذر لافروف من المخاطر الناجمة عن زيادة الميزانيات العسكرية وتبعات نسف هياكل الاستقرار الاستراتيجي في العالم مشيرا في هذا الصدد إلى تقويض واشنطن لمعاهدة الصواريخ المضادة الباليستية ثم معاهدة الحد من الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى والضبابية السائدة حول مصير معاهدة الأسلحة الهجومية الاستراتيجية.

 

كما عبر لافروف عن قلق موسكو من عزم الولايات المتحدة تطوير القطاع الفضائي من درعها الصاروخية كتوجه يشير إلى خططها لنشر وسائلها الضاربة المضادة للصواريخ في الفضاء في المستقبل القريب ما سيؤدي إلى تصعيد سباق التسلح داعيا دول بريكس للعمل على منع “عسكرة الفضاء الكوني”.