Uncategorized

ماهر مرهج الأمين العام لحزب الشباب الوطني السوري

< تمر الذكرى الثامنة والستون لتأسيس الحزب في ظل الأزمة التي دخلت عامها الخامس والتفكك العربي غير المسبوق والظروف الإقليمية والدولية المتوترة، كيف تنظرون إلى دور الحزب ومشروعه القومي اليوم؟.
<< نبارك لرفاقنا في حزب البعث العربي الاشتراكي الذكرى الثامنة والستين لتأسيس حزبهم، ووجهة نظرنا كحزب وطني سوري ننتهج منهج «سورية أولاً»، ويقوم على اعتبار المصلحة السورية للشعب السوري فوق أي مصلحة أخرى، وفي ظل المواقف التي يتعرّض لها السوريون في الدول العربية من ذل وإهانة وتأشيرة دخول وغيرها، فإننا نقدّر فكرة القومية العربية التي يتبنّاها حزب البعث العربي الاشتراكي، ولكن في الوقت نفسه نأمل من رفاقنا كوادر وقيادات  حزب البعث إيلاء دعم المشروع الوطني السوري من مواطنة وحقوق وإصلاح اقتصادي واجتماعي وسياسي أهمية أكبر خصوصاً في ظل الظروف الراهنة التي تتطلّب حشد طاقات جميع السوريين على اختلاف أديانهم واثنياتهم، لمواجهة الهجمة الشرسة التي تقودها الأنظمة العربية والدول الإمبريالية تحت شعارات مختلفة، ومؤامرات جديدة على الشعب السوري، وإرسال رسالة واضحة بأن السوريين (وطنيين وقوميين) على اختلاف إيديولوجيتهم السورية هم شعب واحد ويحكمهم مصير واحد ومشروعهم واحد هو مشروع المقاومة، وعدوهم واحد هو عدو الشعب السوري متمثلاً بالعدو الصهيوني أولاً والإمبريالية العالمية وطموحها لاستغلال خيرات الشعب السوري وقدراته.
< ما هو واقع علاقتكم مع حزب البعث، وما هي أهم المصاعب الذاتية والموضوعية التي تعترض عملكم كحزب ناشئ، وهل تعتقدون أنكم تمتلكون حظوظاً للوصول إلى البرلمان في الانتخابات القادمة؟.
<< حول علاقتنا بحزب البعث، نحن اليوم كحزب يعمل خلال خمس سنوات من الأزمة السورية نقف باحترام أمام تجربة حزب البعث النضالية عبر سبعين عاماً من نضاله، وتربطنا مع قيادته علاقات جيدة وخصوصاً بعد إقرار الدستور الجديد، وهناك تنسيق على مستوى الفعاليات والعلاقات السياسية والاجتماعية والنضال الوطني ضد الإرهاب، ولكن لا نزال نلاقي بعض الصعوبات ممن لا يقبل بفكرة وجود أحزاب وطنية تسعى لملء الفراغ الإيديولوجي الحاصل، ونؤكد أن هذا الفراغ الموجود بحكم فترة الانقطاع السياسي الطويلة والتي حاولت المؤامرة الخارجية ملأه بتنظيمات إرهابية كجبهة النصرة أو داعش أو غيرها، لذلك لا بد من إعطاء دور للأحزاب الوطنية لملء المساحة السياسية بفكر وطني، بعيداً عن الفكر الديني المتعصّب وتوسيع النشاط السياسي تحت سقف الوطن والقوانين.
أما حول البرلمان فكان لنا حظ بدخول الانتخابات السابقة ونعتبر أنفسنا نجحنا في بعض المحافظات كدمشق وريف دمشق والحسكة واللاذقية، ونأمل من رفاقنا في حزب البعث إجراء دراسة لواقع الأحزاب القديمة والجديدة قبل الدخول في تحالفات سياسية قبل الانتخابات المقبلة والتعاون مع الأحزاب التي تضيف شيئاً لشعبية الحزب وتستطيع استقطاب جزء من الشعب وخصوصاً في المحافظات التي ينشط فيها حزبنا ويتواجد بكثافة، كدمشق وريف دمشق والحسكة واللاذقية والسويداء.
< ثمة رأيان متناقضان بخصوص دور الأحزاب السورية في مواجهة الأزمة، أحدهما يذهب إلى أنها قامت بدورها المطلوب وشكلت إحدى ركائز الصمود الوطني السوري، والثاني يذهب إلى أن أداءها كان أقل من المطلوب، ما يعكس أزمتها وضعفها، من خلال تجربتكم، ماذا تعلقون؟.
<< إن الصوت الذي يقول إن الأحزاب عجزت عن أخذ دورها يقيس جميع الأحزاب المرخصة حديثاً بمسطرة واحدة، علماً أن خمس سنوات من التأسيس والأزمة أوضحت فروقات في نشاط الأحزاب وتواجدها، فمن وجهة نظرنا، من العشرة أحزاب المرخصة تباينت ثلاثة أو أربعة أحزاب أصبح يعرفها جيداً الشارع السياسي السوري والشارع الشعبي، واستطاعت تحقيق انتشار أكثر، ورغم صعوبة الحراك والانتشار،  استطعنا في حزب الشباب الوطني السوري استيعاب الكثير من الشباب المعارض وتسوية أوضاعه وإقناعه بإلقاء السلاح والانتقال للمعارضة السياسية، واستطاع الحزب نقل السلاح من جانب المجموعات الإرهابية إلى جانب شرعية الدولة من خلال تنظيم العديد من الشبان في صفوف القوات المسلحة والدفاع الوطني، وقدم الشهداء، حيث استشهد خمسة عشر من حزب الشباب الوطني السوري في الأحداث الجارية حتى الآن.